عبد الفتاح عبد الغني القاضي

140

الوافي في شرح الشاطبية

والمضمومة بعد فتح نحو : فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ، وبعد ضم نحو : جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ، وبعد ألف نحو : تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ * . وبعد واو نحو : وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ، وَهُوَ الْغَفُورُ * . وبعد الحرف الساكن الصحيح نحو : فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ ، مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ . وإن كان ما قبلها - أي المكسورة - مكسورا نحو : فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ * ، عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ فإنه يجب ترقيقها ويدخل في هذا ما إذا حال بين الراء وبين الكسر حاجز غير حصين نحو : وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ، مِنَ السِّحْرِ ؛ فترقق أيضا . فإن كان الحاجز حصينا وهو حرف الاستعلاء ، وقد وقع ذلك في عَيْنَ الْقِطْرِ ففيها الترقيق والتفخيم ولكن الترقيق أولى . وهذان الوجهان ثابتان أيضا في الوقف على مِصْرَ * - وإن كانت راؤها مفتوحة - ولكن التفخيم فيها أولى ، وكذلك ترقق المكسورة وقفا إذا كان قبلها ألف ممالة نحو : مِنْ أَنْصارٍ * ، كِتابَ الْأَبْرارِ . بالنسبة لمن يميل أو كان قبلها ياء ساكنة نحو : مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ ، مِنْ خَيْرٍ * . والمفتوحة والمضمومة يشاركان المكسور في الترقيق عند الوقف إذا كان قبل كل منهما كسرة نحو : مِنْ أَساوِرَ * ، وَازْدُجِرَ ، إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ * ، وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ . ويدخل في هذا ما كان بين الراء والكسر حاجز غير حصين - وهو حرف الاستفال - نحو : وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ ، إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ * . وتشارك المفتوحة والمضمومة المكسورة أيضا في الترقيق عند الوقف ، إذا كان قبل كل منهما ياء ساكنة نحو : لا ضَيْرَ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ ، فَهُوَ خَيْرٌ * ، وَاللَّهُ قَدِيرٌ . وهذا معنى قول الناظم : ( ولكنها في وقفهم مع غيرها إلخ ) فإنه أراد بالغير المفتوحة والمضمومة أي ولكنها - المكسورة - ترقق في الوقف مع المفتوحة والمضمومة إذا وقع كل منهما بعد الكسر أو الحرف الممال أو الياء الساكنة وإن كانت المفتوحة والمضمومة لا تقعان بعد الألف الممالة كما لا يخفى ، فيكون المراد أنهما يشاركان المكسورة فيما يمكن المشاركة فيه من الحالين المذكورين ، وهذه الأحكام إذا وقفت على الراء بالسكون المحض ، أما إذا وقفت عليها بالروم : فقد بيّن الناظم حكمها في قوله : ( ورومهم كما وصلهم ) . المعنى : أن حكم الراء حين الوقف عليها بالروم كحكمها عند الوصل ، فإن كانت في الوصل مرققة بأن كانت مكسورة ؛ وقفت عليها بالروم مرققة ، وإن كانت في الوصل مفخمة بأن كانت مضمومة - إذ الروم لا يدخل المفتوح - وقفت عليها بالروم مفخمة ، اللهم إلا إذا كان قبل المضمومة كسرة نحو : هُوَ الْقادِرُ . أو ياء ساكنة نحو : وَهُوَ حَسِيرٌ . ووقفت بالروم لورش ؛ فإنك ترقق الراء ؛ لأنه يقرؤها بالترقيق وصلا . والخلاصة : أنه في حال الوقف عليها بالروم ينظر إلى حركتها ، وفي حال الوقف عليها